السيد محمد حسن الترحيني العاملي

22

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

تعظيما لها ، وسافر بها قبل المقابلة فوقع فيها بسبب ذلك خلل ، ثم أصلحه المصنف بعد ذلك بما يناسب المقام ، وربما كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ ، وذلك في سنة اثنين وثمانين وسبعمائة . ونقل عن المصنف رحمه اللّه أن مجلسه بدمشق ذلك الوقت ما كان يخلو غالبا من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم ، قال : « فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل عليّ أحد منهم فيراه ، فما دخل عليّ أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت منه ، وكان ذلك من خفي الألطاف » ، وهو من جملة كراماته قدس اللّه روحه ونور ضريحه . ( وحسبنا اللّه ) أي محسبنا وكافينا . ( ونعم المعين ) عطف إما على جملة « حسبنا اللّه » ، بتقدير المعطوفة خبرية ، بتقدير المبتدأ مع ما يوجبه ، أي « مقول في حقه ذلك » ، أو بتقدير المعطوف عليها إنشائية ، أو على خبر المعطوف عليها خاصة فتقع الجملة الإنشائية خبر المبتدأ ، فيكون عطف مفرد متعلقه جملة إنشائية . أو يقال : إن الجملة التي لها محل من الإعراب لا حرج في عطفها كذلك ، أو تجعل الواو معترضة لا عاطفة ، مع أن جماعة من النحاة أجازوا عطف الإنشائية على الخبرية وبالعكس ، واستشهدوا عليه بآيات قرآنية ، وشواهد شعرية ( 1 ) .